مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
15
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
والجواب عن هذا السّؤال ، قد سلف في إمهال اللَّه تعالى قتل الحسين عليه السلام . وذُكر ما يتعلّق بأفعال اللَّه عزّ وجلّ من مصالح الخلق ، وأنّ المصالح تختلف فلا حاجة إلى تكراره . فصل : على أنّ بين الأمرين فرقاً ، وهو أنّ صاحب الحبشة قصد البيت للاستخفاف بحرمته ، والإنكار لحرمته ، والدّفع لفرض اللَّه تعالى في تعظيمه ، والكفر بما أوجبه من ذلك ، ولم يقصد لغيره ولا أراد السّوء لسواه ، فعجّل اللَّه تعالى له النّقمة لذلك ، وأنظر القاصدين له من أهل الملّة ، إذ لم يكن قصدهم له من أجل نفسه ، ولا للكفر بفرضه والعناد للَّهفي تعظيمه ، وإنّما قصدوه لغيره ممّن لم يكن له عند اللَّه تعالى من الحرمة كحرمته ، بل لم يكن لأكثرهم عند اللَّه سبحانه حرمة في الدّين ، لضلالهم عن الهدى ، وسلوكهم في الأفعال والأقوال طريق الرّدى . وهذا يوضح عن فرق ما بين الجرمين ويفصل بين أحكام المعصيتين ، واللَّه وليّ التّوفيق . المفيد ، المسائل العكبريّة ( من المصنّفات ) ، 6 - 1 / 84 - 85 وعن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب « 1 » وأحمد وعبداللَّه ابني محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن ضريس الكناسيّ ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول - وعنده أناس من أصحابه وهم حوله - : إنِّي لأعجب من قومٍ يتولّونا ، ويجعلونا أئمّة ، ويصفون بأنّ طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة اللَّه ، ثمّ يكسرون « 2 » حجّتهم ، ويخصمون أنفسهم لضعف قلوبهم ، فينقصونا حقّنا ، ويعيبون ذلك على من أعطاه اللَّه برهان حقّ معرفتنا ، والتّسليم لأمرنا . « 3 » أيرون أنّ « 3 » اللَّه افترض طاعة أوليائه على عباده ، ثمّ يخفي عنهم « 4 » أخبار السّماوات والأرض ، ويقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام دينهم ؟ ! فقال له حمران : يا ابن رسول اللَّه ! أرأيت ما كان من قيام أمير المؤمنين والحسن
--> ( 1 ) - [ في البحار مكانه : « عن سعد ، عن ابن أبي الخطّاب . . . » ] . ( 2 ) - [ مختصر البصائر : « ينكرون » ] . ( 3 - 3 ) [ في مختصر البصائر : « أترون أنّ » ، وفي البحار : « أترون » ] . ( 4 ) - [ البحار : « عليهم » ] .